حقوق النبي صلى الله عليه وسلم على أمته في ضوء الكتاب والسنة
فهذه الحادثة تمثل مدى تمسك خليفة رسول الله ﷺ بما كان عليه الرسول ﷺ وحرصه على تطبيق شرعه في وقت ارتد فيه أكثر العرب في جزيرة العرب، ولم يبق على الإسلام سوى أهل المدينة ومكة والطائف، ولقد تابع الصحابة أبا بكر في موقفه ذلك فقاتلوا أهل الردة بما فيهم مانعي الزكاة فكان موقفهم ذلك أوضح دليل على تعظيم السنة ووجوب العمل بها.
وقد جاءت الجدة إلى الصديق ﵁ تسأله عن ميراثها فقال لها: ليس لك في كتاب الله شيء، ولا أعلم أن رسول الله ﷺ قضى لك بشيء وسأسأل الناس. ثم سأل ﵁ الصحابة فشهد عنده بعضهم بأن النبي ﷺ أعطى الجدة السدس فقضى لها بذلك١.
وفي هذا دليل على: تمسك الصديق بسنة المصطفى والعمل بها، وقال ﵁: "لست تاركا شيئا كان رسول الله ﷺ يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ"٢.
وعن ابن سيرين٣ قال: "لم يكن أحد أهيب بما لا يعلم من أبي بكر