Skip to content

اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى - ت الدوسري الفصل الثالث في ذكر الدعوات المذكورة في هذا الحديث

اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى - ت الدوسري

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١١٠

وكان كثير من الصحابة والتابعين يلبسون لباساً حسناً، منهم: ابن عباس، والحسن البصري. وقد صح عن النبي (أنه سئل عن الرجل يحب أن يكون لباسه حسناً ونعله حسناً؟ قال: " ليس ذلك بالكبر، إنما الكبر بطر الحق وغمط الناس ". يعني: التكبر عن قبول الحق والانقياد له، واحتقار الناس وازدراءهم فهذا هو الكبر، فأما مجرد اللباس الحسن الخالي عن الخيلاء فليس بكبر، واحتقار الناس مع رثاثة اللباس كبر. وقد روي عن النبي (أنه كان ماشياً في طريق، وهناك أمة سوداء، فقال لها رجل: الطريق! الطريق! للنبي (. فقالت: الطريق يمنة ويسرة!. فقال النبي (: " دعوها فإنها جبارة ". خرجه النسائي وغيره، وفي رواية للطبراني وغيره: قالوا: يا رسول الله! إنها. يعني: مسكينة. قال: " إن ذاك في قلبها ". يعني أن الكبر في قلبها وإن كان لباسها لباس المساكين. وقال