سير أعلام النبلاء - ط الحديث
Printed page ١٤/ ٢٨٤
استعفى، وكان شريف النفس، قوي الدين، وافر العلم، شيخ أصحاب الرأي في وقته وزاهدهم، وفقيه بني العباس وواهبهم، له الوجاهة الكبيرة عند الخلفاء.
قال السلفي: سألت شجاعًا الحافظ عن أبي طالب الزيني، فقال: إمام عالم مدرس، من أصحاب أبي حنيفة، سمع بمكة من كريمة "الصحيح".
وقال ابن ناصر: كان سماع أبي طالب صحيحًا، وكان يتهم بالاعتزال، ولم أسمع منه شيئًا من ذلك.
وقال السلفي: وأبو طالب الزيني أجل هاشمي رأيته في حضري وسفري، وأكثرهم علمًا، وأوفرهم علمًا، ويعد في فحول النظار.
قلت: قد وجد له سماع من أبي الحسن بن قشيش سنة ثمان وعشرين وأربع مائة.
قال أحمد بن سلامة الكرخي الشافعي الفقيه: مرضت مرضة شديدة، فعادني نور الهدى، فجعل يدعو لي، فتبركت بزيارته وعوفيت.