Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث فصل في معجزاته ﷺ

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٢٢٦

وقال جرير بن حازم، عن ليث، عن عبد الرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني، عن أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، عن النبي ﷺ قال: "إن الله بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، وكائنا خلافة ورحمة، وكائنا ملكا عضوضا، وكائنا عتوة وجبرية وفسادا في الأمة، يستحلون الفروج والخمور والحرير وينصرون على ذلك، ويرزقون أبدا حتى يلقوا الله".

وقال عبد الوارث وغيره، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة، قال: قال رسول الله ﷺ: "خلافة النبوة ثلاثون سنة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء". قال لي سفينة: أمسك أبو بكر سنتين، وعمر عشرا، وعثمان اثنتي عشرة، وعلي ستا، قلت لسفينة: إن هؤلاء يزعمون أن عليا لم يكن خليفة؟ قال: كذبت أستاه بني الزرقاء، يعني بني مروان. كذا قال في على "ستا"، وإنما كانت خلافة علي خمس سنين إلا شهرين، وإنما تكمل الثلاثون سنة بعشرة أشهر زائدة عما ذكر لأبي بكر وعمر (١). أخرجه أبو داود.

وقال صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: دخل علي رسول الله ﷺ في اليوم الذي بدئ فيه، فقلت: وارأساه. فقال: "وددت أن ذاك كان وأنا حي، فهيأتك ودفنتك". فقلت غيرى: كأني بك في ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك.

فقال: "بل أنا وارأساه، ادع لي أباك وأخاك، حتى أكتب لأبي بكر كتابا، فإني أخاف أن يقول قائل ويتمنى متمن: إنا، ولا، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر". رواه مسلم (٢)، وعنده: "فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل: إنا، ولا".