Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث فصل في معجزاته ﷺ

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٢٢٢

باب من إخباره بالكوائن بعده فوقعت كما أخبر:

شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن حذيفة، قال: لقد حدثني رسول الله ﷺ بما يكون حتى تقوم الساعة، غير أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها، رواه مسلم (١).

وقال الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، قال: قام فينا رسول الله ﷺ مقاما ما ترك فيه شيئا إلى قيام الساعة إلا ذكره، علمه من علمه، وجهله من جهله -وفي لفظ: حفظه من حفظه -وإنه ليكون منه الشيء فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه (٢) رواه الشيخان بمعناه.

وقال عزرة بن ثابت: حدثنا علباء بن أحمر، قال: حدثنا أبو زيد، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ الفجر، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت الظهر، ثم نزل فصلى، ثم صعد المنبر، فخطبنا حتى أظنه قال: حضرت العصر، ثم نزل فصلى، ثم صعد فخطبنا حتى غربت الشمس، قال: فأخبرنا بما كان وبما هو كائن، فأحفظنا أعلمنا رواه مسلم (٣).

وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن خباب، قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ وهو متوسد برده في ظل الكعبة فقلنا: ألا تدعو الله لنا، ألا تستنصر الله لنا؟ فجلس محمارا وجهه، ثم قال: "والله إن من كان قبلكم ليؤخذ الرجل فتحفر له الحفرة، فيوضع المنشار على رأسه فيشق باثنين، ما يصرفه ذلك عن دينه، أو يمشط بأمشاط الحديد ما بين عصبه ولحمه، ما يصرف عن دينه وليتمن الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب منكم من صنعاء إلى حضرموت لا يخشى إلا الله ﷿ أو الذئب على غنمه، ولكنكم تعجلون". متفق عليه (٤).