Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث فصل في معجزاته ﷺ

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢/ ٢٠٩

وقال عبد الواحد بن أيمن: حدثني أبي، عن جابر أن رسول الله ﷺ كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو إلى نخلة، فقيل: ألا نجعل لك منبرا؟ قال: "إن شئتم". فجعلوا له منبرا، فلما كان يوم الجمعة ذهب إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، فنزل فضمها إليه. كانت تئن أنين الصبي الذي يسكت قال: "كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها". البخاري. ورواه جماعة عن جابر.

وقال أبو حفص بن العلاء المازني -واسمه عمر- عن نافع، عن عبد الله أن رسول الله ﷺ كان يخطب إلى جذع، فلما وضع له المنبر حن إليه حتى أتاه فمسحه، فسكن.

أخرجه البخاري (١) عن ابن مثنى، عن يحيى بن كثير، عنه، وهو من غرائب الصحيح.

وقال عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه، كان النبي ﷺ يصلى إلى جذع ويخطب إليه، فصنع لرسول الله ﷺ المنبر، فلما جاوز النبي ﷺ ذلك الجذع خار حتى تصدع وانشق، فنزل النبي ﷺ لما سمع صوت الجذع، فمسحه بيده، ثم رجع إلى المنبر، فلما هدم المسجد أخذ ذلك الجذع أبي فكان عنده في بيته حتى بلي وأكلته الأرضة وعاد رفاتا. روى من وجهين عن ابن عقيل (٢).

مالك بن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "هل ترون قبلتي ههنا، فوالله ما يخفى علي ركوعكم ولا سجودكم، إني لأراكم وراء ظهري". متفق عليه (٣).

قال الشافعي: هذه كرامة من الله أبانه بها من خلفه.

وقال المختار بن فلفل، عن أنس نحوه، وفيه: "فإني أراكم من أمامي ومن خلفي، وايم