Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ٢٨٩٦ - الأشعري

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ١١/ ٣٩٣

أخذ عنه أئمة منهم: أبو الحسن الباهلي، وأبو الحسن الكرماني، وأبو زيد المروزي، وأبو عبد الله بن مجاهد البصري، وبندار بن الحسين الشيرازي، وأبو محمد العراقي، وزاهر بن أحمد السرخسي، وأبو سهل الصعلوكي، وأبو نصر الكواز الشيرازي.

قال أبو الحسن الأشعري في كتاب "العمد في الرؤية" له: صنفت "الفصول في الرد على الملحدين" وهو اثنا عشر كتابا، وكتاب "الموجز"، وكتاب "خلق الأعمال"، وكتاب "الصفات"، وهو كبير، تكلمنا فيه على أصناف المعتزلة والجهمية، وكتاب "الرؤية بالأبصار"، وكتاب "الخاص والعام"، وكتاب "الرد على المجسمة"، وكتاب "إيضاح البرهان"، وكتاب "اللمع في الرد على أهل البدع"، وكتاب "الشرح والتفصيل"، وكتاب "النقض على الجبائي"، وكتاب "النقض على البلخي"، وكتاب "جمل مقالات الملحدين"، وكتابا في الصفات هو أكبر كتبنا، نقضنا فيه ما كنا ألفناه قديمًا فيها على تصحيح مذهب المعتزلة، لم يؤلف لهم كتاب مثله، ثم أبان الله لنا الحق فرجعنا. وكتابا في "الرد على ابن الراوندي"، وكتاب "القامع في الرد على الخالدي"، وكتاب "أدب الجدل"، وكتاب "جواب الخراسانية"، وكتاب "جواب السيرافيين"، و"جواب الجرجانيين"، وكتاب "المسائل المنثورة البغدادية"، وكتاب "الفنون في الرد على الملحدين"، وكتاب "النوادر في دقائق الكلام" وكتاب "تفسير القرآن". وسمى كتبًا كثيرة سوى ذلك. ثم صنف بعد "العُمد" كتبًا عدة سماها ابن فورك هي في "تبيين كذب المفتري".

رأيت للأشعري كلمة أعجبتني وهي ثابتة رواها البيهقي، سمعت أبا حازم العبدوي، سمعت زاهر بن أحمد السرخسي يقول: لما قرب حضور أجل أبي الحسن الأشعري في داري ببغداد، دعاني فأتيته، فقال: اشهد علي أني لا أكفر أحدًا من أهل القبلة، لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كله اختلاف العبارات.

قلت: وبنحو هذا أدين، وكذا كان شيخنا ابن تيمية في أواخر أيامه يقول: أنا لا أكفر أحدًا من الأمة، ويقول: قال النبي ﷺ: "لا يحافظ عى الوضوء إلَّا مؤمن" (١) فمن لازم الصلوات بوضوء فهو مسلم.