سير أعلام النبلاء - ط الحديث
إنما البذاء: طول اللسان برمي الفواحش، والبهتان، والبذاذة: رثاثة الثياب في الملبس، والمفرش تواضعًا عن رفيع الثياب، وثمين الملابس والمفترش، وهي ملابس أهل الزهد يقال: فلان بذ الهيئة: رث الملبس.
قال أبو بكر محمد بن جعفر: سمعت البوشنجي يقول للمستملي: الزم لفظي، وخلاك ذم.
الحاكم: سمعت الحسن بن أحمد بن موسى، سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول في معنى قول النبي ﷺ: "لو كان القرآن في إهاب ما مسته النار" (١). قال: معناه: أن من حمل القرآن وقرأه، لم تمسه النار.
الحاكم: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، سمعت البوشنجي غير مرة يقول: حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، وذكره يملأ الفم وقال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر سمعت البوشنجي غير مرة يقول: عبد العزيز بن محمد الأندراوردي.
قال: وحدثنا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا البوشنجي، حدثنا النفيلي، حدثنا عكرمة بن إبراهيم الأزدي قاضي الري، عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة قال: ما رأيت أخطب من عائشة، ولا أعرب، لقد رأيتها يوم الجمل، وثار إليها الناس فقالوا: يا أم المؤمنين، حدثينا عن عثمان وقتله فاستجلست الناس ثم حمدت الله وأثنت عليه ثم قالت:
أما بعد .. فإنكم نقمتم على عثمان خصالًا ثلاثًا: إمرة الفتى، وضربة السوط، وموقع الغمامة المحماة، فلما أعتبنا منهن مصتموه موص الثوب بالصابون، عدوتم به الفقر الثلاث: حرمة الشهر الحرام، وحرمة البلد الحرام، وحرمة الخلافة، والله لعثمان كان أتقاكم للرب، وأوصلكم للرحم، وأحصنكم فرجًا أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي، ولكم.