Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ٢٠٦٧ - الذهلي وابنه

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٠/ ١٢

قال أبو عمرو، وأحمد بن نصر الخفاف: رأيت محمد بن يحيى بعد وفاته، فقلت: ما فعل الله بك? قال: غفر لي قلت: فما فعل بحديثك? قال: كتب بماء الذهب، ورفعت في عليين.

قال أبو حامد بن الشرقي: سمعت أبا عمرو المستملي، يقول: دفنت من كتب محمد بن يحيى بعد وفاته ألفي جزء.

قال الحاكم: سمعت يحيى بن منصور القاضي يقول: سألت أبا بكر محمد بن محمد بن رجاء، فقلت: محمد بن يحيى صليبة كان أو مولى? قال: لا صليبة ولا مولى كان جدهم فارس مولى لابن معاذ، وكان معاذ بن مسلم بن رجاء رهينة عند معاوية بن أبي سفيان، رهنه عنده أبوه، ثم ارتد، فأراد معاوية قتل ابنه رجاء، وكان عنده القعقاع بن شور الذهلي، فاستوهبه من معاوية، فوهبه منه، فأطلقه فهذا كان النسب.

الدغولي: سمعت محمد بن يحيى قال: لما رحلت بابني إلى العراق صحبني جماعة من الغرباء، فسألوني: أي حديث عند أحمد بن حنبل أغرب? فكنت أقول: إذا دخلنا عليه، سألته عن حديث تستفيدونه. فلما دخلنا سألته عن حديث يحيى بن سعيد عن عثمان بن غياث، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر، عن عمر حديث الإيمان (١).

فقال: يا أبا عبد الله، ليس هو عندي عن يحيى بن سعيد، فخجلت، وقمنا، فأخذ أصحابنا يقولون: إنه ذكر هذا الحديث غير مرة، ثم لم يعرفه أحمد، وأنا ساكت لا أجيبهم. قال: ثم قدمنا بغداد، فدخلنا على أحمد، فرحب بنا، وسأل عنا. ثم قال: أخبرني يا أبا عبد الله: أي حديث استفدت عن مسدد، عن يحيى بن سعيد? فذكرت له حديث الإيمان. فقال أحمد: حدثناه يحيى بن سعيد، ثم أخرج كتابه، وأملى علينا، فسكت محمد بن يحيى، ولم يقل: سألناك عنه. فتعجب أصحابه من صبره. قال: فأخبر أحمد بأنه كان سأله عن الحديث قبل خروجه إلى البصرة. فكان أبو عبد الله إذا ذكره يقول: محمد بن يحيى العاقل.