سير أعلام النبلاء - ط الحديث
تكون الذكاء إلَّا من اللبة، والحلق؟ فقال رسول الله ﷺ: "لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك" (١).
أنبأنا المؤمل بن محمد أخبرنا الكندي أخبرنا القزاز أخبرنا الخطيب، أخبرنا عمر بن إبراهيم أخبرنا مقاتل بن محمد العكي: سمعت إبراهيم بن إسحاق المروزي المعروف: بالحربي يقول: ما رأيت مثل ابن عائشة فقيل له: رأيت أحمد، وابن معين و إسحاق تقول هذا! قال: نعم بلغ الرشيد سنا أخلاقه فأحضره فعدد محاسنه ويقول: هو بفضل الله، وفضل أمير المؤمنين. فلما أن صمت الرشيد قال: وما هو أحسن من هذا؟ قال: ما هو يا عم؟ قال: المعرفة بقدري والقصد في أمري قال: أحسنت.
أحمد بن كامل: حدثنا أسد بن الحسن قال: سأل رجل في المسجد فأعطاه العيشي مطرفًا وقال: ثمنه أربعون دينارًا فلا تخدع عنه فباعه فعرف أنه مطرف العيشي فاشتراه ابن عم له ورده إليه.
قال يعقوب بن شيبة: أنفق العيشي على إخوانه أربع مائة ألف دينار في الله حتى التجأ إلى بيع سقف بيته.
قال إبراهيم نفطويه: قيل: إن العيشي كان يمسك بيمينه شاة، وبيساره شاة إلى أن تسلخا ثم قال نفطويه: وكان من سراة الناس جودًا وحفظًا ومحادثة.
قال البغوي: مات في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين.