سير أعلام النبلاء - ط الحديث
قرأت على أبي الحسن علي بن أحمد الغرافي، أخبركم محمد بن أحمد القطيعي، أخبرنا محمد بن عبيد الله، أخبرنا محمد بن محمد الهاشمي، أخبرنا أبو طاهر الذهبي، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا المؤمل بن هشام اليَشْكُري، ويعقوب بن إبراهيم، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أيوب، عن محمد، قال: مكثت عشرين سنة يحدثني من لا أتهم: أن ابن عمر طلق امرأته ثلاثًا وهي حائض، فأمر أن يراجعها، فجعلت لا أتهمهم، ولا أعرف الحديث، حتى لقيت أبا غلاب يونس بن جبير الباهلي -وكان ذا ثبت (١) فحدثني: أنه سأل ابن عمر، فحدثه أنه طلقها واحدة وهي حائض، فأمر أن يراجعها. قال: فقلت له: أفحسبت عليه? قال: فمه، أو إن عجز (٢).
قال أحمد، والفلاس، وزياد بن أيوب، ومحمود بن خداش، وطائفة: مات ابن علية في سنة ثلاث وتسعين ومائة.
وقال يعقوب السدوسي: ابن علية: ثبت جدًّا، توفي يوم الثلاثاء، لثلاث عشرة خلت من ذي القعدة، سنة ثلاث وتسعين.
وقال يعقوب بن سفيان الحافظ: عن محمد بن فضيل، قال: كنا بمكة سنة ثلاث وتسعين، فقدم علينا راشد الخفاف، فقال: دفنا إسماعيل ابن علية يوم الخميس، لخمس -أو ست- بقين من ذي القعدة. وقال: سرنا تسعة أيام -يريد: سار من بغداد إلى مكة في هذه المدة اليسيرة، وهذا سير سريع. وأما من قال: مات سنة أربع وتسعين، فقد غلط.