وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول في حديث حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: "خمروا وجوه موتاكم، ولا تشبهوا باليهود" (١). فأنكره أبي، وقال: أخطأ، قد حدثناه حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلا.
وسئل يحيى بن معين عن حديث لحفص بن غياث، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: "كنا نأكل ونحن مع رسول الله ﷺ ونحن نمشي" (٢). فقال: لم يحدث به إلا حفص، كأنه وهم فيه، سمع حديث عمران بن حدير، فغلط بهذا.
ويروى عن أحمد أنه قال: كان حفص يخلط في حديثه.
قلت: احتج بهذه الكلمة بعض قضاتنا على أن حفصًا لا يحتج به في تفرده عن رفاقه بخبر: "فينادى بصوت إن الله يأمرك أن تبعث بعثًا إلى النار" (٣) فهذه اللفظة ثابتة في "صحيح البخاري"، وحفص فحجة، والزيادة من الثقة فمقبولة، والله أعلم.