Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ١٣١٠ - بقية بن الوليد

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٧/ ٤٥٨

وروى سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك، قال: بقية كان صدوقًا، لكنه يكتب عمن أقبل وأدبر.

وقال يحيى بن المغيرة الرازي، عن ابن عيينة: لا تسمعوا من بقية ما كان في سنة، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره.

قلت: لهذا أكثر الأئمة على التشديد في أحاديث الأحكام، والترخيص قليلا، لا كل الترخيص في الفضائل والرقائق، فيقبلون في ذلك ما ضعف إسناده، لا ما اتهم رواته، فإن الأحاديث الموضوعة، والأحاديث الشديدة الوهن، لا يلتفتون إليها، بل يروونها للتحذير منها، والهتك لحالها، فمن دلسها، أو غطى تبيانها، فهو جان على السنة، خائن لله ورسوله، فإن كان يجهل ذلك، فقد يعذر بالجهل، ولكن سلو أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون (١).

قال أبو معين الرازي، عن يحيى بن معين، قال: كان شعبة مبجلا لبقية حيث قدم بغداد.

عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سئل أبي عن بقية، وإسماعيل، فقال: بقية أحب إلي، وإذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين، فلا تقبلوه.

قال أحمد بن زهير: سئل ابن معين، عن بقية، فقال: إذا حدث عن الثقات مثل صفوان بن عمرو، وغيره، وأما إذا حدث عن أولئك المجهولين، فلا، وإذا كنى الرجل أو لم يسم اسمه، فليس يساوي شيئًا.