قال عبيد بن يعيش: سمعت أبا بكر يقول: ما رأيت أحدًا أقرأ من عاصم، فقرأت عليه، وما رأيت أحدًا أفقه من المغيرة (١)، فلزمته.
وعن أبي بكر بن عياش، قال: الدخول في العلم سهل، لكن الخروج منه إلى الله شديد.
وعن بشر بن الحارث سمع أبا بكر بن عياش يقول: يا ملكي ادعوا الله لي، فإنكما أطوع لله مني.
وقد روي من وجوه متعددة أن أبا بكر بن عياش مكث نحوًا من أربعين سنة يختم القرآن في كل يوم وليلة مرة.
وهذه عبادة يخضع لها، ولكن متابعة السنة أولى، فقد صح أن النبي ﷺ نهى عبد الله بن عمرو أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث (٢)، وقال ﵇: "لم يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث" (٣).
قال أبو العباس بن مسروق: حدثنا يحيى الحمَّاني، قال: لما حضرت أبا بكر الوفاة، بكت أخته، فقال لها: ما يبكيك? انظري إلى تلك الزاوية، فقد ختم أخوك فيها ثمانية عشر ألف ختمة.