سير أعلام النبلاء - ط الحديث
لا والله، لا يتحدث أهل العلم أني أكلت للسنة ثمنًا، ألا كان هذا قبل أن ترسلوا إلي، فأما على الحديث، فلا، ولا شربة ماء، ولا إهليلجة (١).
قال أحمد بن داود: وسمعت محمد بن عبيد الطنافسي يقول لأصحاب الحديث: ألا تكونون مثل عيسى بن يونس، كان إذا أقبل إلى الأعمش، ومعه الشباب والشيوخ، ينظرون إليه، وإلى هديه وسمته.
وروى محمود بن غيلان، عن محمد بن عبيد، قال: رأيت أصحاب الأعمش الذين لا يفارقونه: عيسى بن يونس، وأبو بكر بن عياش، وحفص بن غياث.
الحسن بن علي الحلواني، عن محمد بن داود، سمعت عيسى بن يونس يقول: أربعون حديثًا حدثنا بها الأعمش، فيها ضرب الرقاب، لم يشركني فيها غير محمد بن إسحاق، وربما قال له الأعمش: من معك? فيقول: عيسى. فيقول: ادخلا، وأجيفا الباب. وكان يسأله عن حديث الفتن.
إبراهيم بن موسى، عن الوليد بن مسلم، قال: ما أبالي من خالفني في الأوزاعي، ما خلا عيسى بن يونس، فإني رأيت أخذه أخذًا محكمًا.
قال أحمد بن جَناب: غزا عيسى بن يونس خمسًا وأربعين غزوة، وحج كذلك.
قال يحيى بن معين: رأيت عيسى بن يونس عليه قباء محشو، وخفان أحمران -يعني: كان بزي الأجناد.
وقال محمد بن المنكدر الكندي: جاء المأمون إلى عيسى بن يونس، فسمع منه، فأعطاه عشرة آلاف، فردها.
قال أحمد بن جناب، وسليمان بن عمرو، وعلي بن بحر، وعبد الله بن جعفر: مات سنة سبع وثمانين. وقال المدائني، ومحمد بن المثنى، والداني، ومحمد بن مصفى: سنة ثمان وثمانين.
زاد ابن مصفى: في نصف شعبان.