Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ١٢٩١ - سفيان بن عيينة

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٧/ ٤٢١

وتسعين ومائة، فهذا منكر من القول، ولا يصح، ولا هو بمستقيم، فإن يحيى القطان مات في صفر، سنة ثمان وتسعين، مع قدوم الوفد من الحج، فمن الذي أخبره باختلاط سفيان، ومتى لحق أن يقول هذا القول، وقد بلغت التراقي?

وسفيان حجة مطلقًا، وحديثه في جميع دواوين الإسلام، ووقع لي كثير من عواليه، بل وعند عبد الرحمن سبط الحافظ السلفي من عواليه جملة صالحة، منها "جزء ابن عيينة"، رواية المروزي عنه، وفي "جزء علي ابن حرب"، رواية العبادان، وجزآن لعلي بن حرب، رواية نافلته أبي جعفر محمد بن يحيى بن عمر الطائي، وفي "الثقفيات"، وغير ذلك. وقد جمع عوالي ابن عيينة: أبو عبد الله بن مندة، وأبو عبد الله الحاكم، وبعدهما أبو إسحاق الحبال.

وكان سفيان ﵀ صاحب سنة واتباع.

قال الحافظ بن أبي حاتم: حدثنا محمد بن الفضل بن موسى، حدثنا محمد بن منصور الجواز، قال: رأيت سفيان بن عينة سأله رجل: ما تقول في القرآن? قال: كلام الله، منه خرج، وإليه يعود.

وقال محمد بن إسحاق الصاغاني: حدثنا لُوَين، قال: قيل لابن عيينة: هذه الأحاديث التي تروى في الرؤية? قال: حق على ما سمعناها ممن نثق به ونرضاه.

وقال أحمد بن إبراهيم الدَّورقي: حدثني أحمد بن نصر، قال: سألت ابن عيينة، وجعلت ألح عليه، فقال: دعني أتنفس. فقلت: كيف حديث عبد الله عن النبي ﷺ: "إن الله يحمل السماوات على إصبع" (١).

وحديث: "إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن" (٢).