Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ١٢٠٧ - شريك

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٧/ ٢٥١

ولقد كتب له برزقه على الصيرفي، فضايقه في النقد، فقال: إنك لم تبع به بزًا. فقال شريك: والله بعت أكبر من البز، بعت به ديني.

قال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي: سمعت أبا توبة الحلبي يقول: كنا بالرملة، فقالوا: من رجل الأمة? فقال قوم: ابن لهيعة. وقال قوم: مالك. فقدم علينا عيسى بن يونس، فسألناه، فقال: رجل الأمة شريك. وكان شريك يومئذ حيًّا.

قال محمد بن إسحاق الصاغاني: حدثنا سَلْم بن قادم، حدثنا موسى بن داود، حدثنا عباد بن العوام، قال: قدم علينا شريك من نحو خمسين سنة، فقلنا له: إن عندنا قومًا من المعتزلة، ينكرون هذه الأحاديث: "إن أهل الجنة يرون ربهم" (١)، "وإن الله ينزل إلى السماء الدنيا" (٢). فحدث شريك بنحو من عشرة أحاديث في هذا، ثم قال: أما نحن فأخذنا ديننا عن أبناء التابعين، عن الصحابة، فهم عمن أخذوا?

قال شريك، عن أشعث، عن محمد بن سيرين، قال: أدركت بالكوفة أربعة آلاف شاب يطلبون العلم.

قال أبو نعيم النَّخَعي: سمعت شريكًا يقول: ترى أصحاب الحديث هؤلاء يطلبونه لله?! إنما يتظرفون به.

قال عمرو بن علي الفَلاس: كان يحيى لا يحدث عن شريك، وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه.