سير أعلام النبلاء - ط الحديث
وكان يسخو به. فَسُئل مرةً في مجلس الخليفة، فقال: لا أدري. قالوا له: تأخذ في كل شهر كذا وكذا، ولا تحسن مسألة? فقال: إنما آخذ على ما أحسن، ولو أخذت على ما لا أحسن، لفني بيت المال عليَّ، ولا يفنى ما لا أحسن. فأعجب أمير المؤمنين جوابه، وأمر له بجائزة فاخرة، وزاد في جرايته.
قلت: شذ الحافظ محمد بن عبد الله بن عَمَّار، فقال: إبراهيم بن طهمان ضعيف، مضطرب الحديث.
وقال الدارقطني، وغيره: ثقة، إنما تكلموا فيه للإرجاء.
وقال الجُوزجاني: فاضل، يُرْمَى بالإرجاء. وكذلك أشار السليماني إلى تليينه، وقال: أنكروا عليه حديثه عن أبي الزبير، عن جابر: في رفع اليدين (١)، وحديثه عن شعبة، عن قتادة: في "سدرة المنتهى".
وقال أحمد بن حنبل: هو صحيح الحديث، مقارب.
قلت: له ما ينفرد به، ولا ينحط حديثه عن درجة الحسن.
أخبرنا جماعة في كتابهم، أنبأنا عمر بن محمد، أنبأنا ابن عبد الباقي، وأحمد بن محمد بن ملوك، قالا: أنبأنا القاضي أبو الطيب الطبري، أنبأنا أبو أحمد محمد بن أحمد بجُرْجان، حدثنا أبو خليفة الجُمَحي، حدثنا عبد الرحمن بن سلام، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق الهمذاني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: "من ذكرت عنده، فليصلِّ عليَّ، فإنه من صلى عليَّ مرةً صلى الله عليه عشرًا" (٢).