سير أعلام النبلاء - ط الحديث
أبو يعقوب الأذرعي: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن الغمر الطبراني، حدثنا هاشم بن مرثد، سمعت أحمد بن الغمر، قال: لما جلت المحنة التي نزلت بالأوزاعي- لما نزل عبد الله بن علي حماة- بعث إليه فأشخص. قال: فنزل على ثور بن يزيد الحمصي. قال الأوزاعي: فلم يزل ثور يتكلم في القدر من بعد صلاة العشاء الآخرة، إلى أن طلع الفجر، وأنا ساكت -ما أجابه بحرف- فلما انفجر الفجر، صليت ثم أتيت حماة، فأدخلت على عبد الله بن علي فقال: يا أوزاعي! أيعد مقامنا هذا، ومسيرنا رباطًا? فقلت: جاءت الآثار عن النبي -صلى الله عليه، وسلم- أنه قال: "من كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله، ورسوله" (١) ثم ساق القصة.
يعقوب بن شيبة:، حدثنا أبو عبد الملك بن الفارسي -وهو عبد الرحمن بن عبد العزيز- حدثنا الفريابي، حدثنا الأوزاعي قال: لما فرغ عبد الله بن علي يعني: عم السفاح- من قتل بني أمية، بعث إلي، وكان قتل يومئذ نيفًا، وسبعين منهم بالكافركوبات. فدخلت عليه، فقال: ما تقول في دماء بني أمية? فحدت فقال: قد علمت من حيث حدت فأجب. قال: وما لقيت مفوهًا مثله فقلت: كان لهم عليك عهد. قال: فاجعلني، وإياهم، ولا عهد ما تقول في دمائهم? قلت: حرام لقول رسول الله -صلى الله عليه، وسلم- "لا يحل دم امرئ مسلم إلَّا بإحدى ثلاث ........... " (٢) الحديث. فقال:، ولم، ويلك?، وقال: أليست الخلافة، وصيةً من رسول الله قاتل عليها علي ﵁ بصفين? قلت: لو كانت، وصية ما رضي بالحكمين.