سير أعلام النبلاء - ط الحديث
Printed page ٦/ ٥١١
قال سلمة الفراء: كان عتبة الغلام من نساك أهل البصرة، يصوم الدهر، ويأوي السواحل، والجبانة.
قال أبو عمر البصري: كان رأس مال عتبة فلسًا يشتري به خوصًا يعمله، ويبيعه بثلاثة فلوس فيتصدق بفلس، ويتعشى بفلس، وفلس رأس ماله.
وقيل: نازعته نفسه لحمًا، فماطلها سبع سنين.
وعنه، قال: لا يعجبني رجل إلَّا يحترف.
وذكر مخلد بن الحسين عتبة الغلام، وصاحبه يحيى الواسطي فقال: كأنما ربتهم الأنبياء.
وعن عتبة قال: من عرف الله أحبه، ومن أحبه أطاعه.
وعنه قال: إنما أبكي على تقصيري.
قال مسلم بن إبراهيم: رأيت عتبة، وكان يقال: إن الطير تجيبه.، وقيل لما غزا قال: لا تفتحوا بيتي. فلما قتل فتحوه فوجدوا قبرًا محفورًا، وغل حديد.