Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث قال ابن الأعرابي كانت لأبي الشعثاء حلقة بجامع البصرة يفتي فيها قبل الحسن

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٥/ ٢٨٧

ابن عجلان عن سهيل وسعيد مولى المهري عن حسن بن حسن بن علي أنه رأى رجلاً وقف على البيت الذي فيه قبر النبي ﷺ يدعو له ويصلي عليه فقال للرجل لا تفعل فإن رسول الله ﷺ قال: "لا تتخذوا بيتي عيداً ولا تجعلوا بيوتكم قبوراً وصلوا علي حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغني" (٣١٦).

هذا مرسل وما استدل حسن في فتواه بطائل من الدلالة فمن وقف عند الحجرة المقدسة ذليلاً مسلماً مصلياً على نبيه فيا طوبى له فقد أحسن الزيارة وأجمل في التذلل والحب وقد أتى بعبادة زائدة على من صلى عليه في أرضه أو في صلاته إذ الزائر له أجر الزيارة وأجر الصلاة عليه والمصلي عليه في سائر البلاد له أجر الصلاة فقط فمن صلى عليه واحدة صلى الله عليه عشراً ولكن من زاره صلوات الله عليه وأساء أدب الزيارة أو سجد للقبر أو فعل ما لا يشرع فهذا فعل حسناً وسيئاً فيعلم برفق والله غفور رحيم فوالله ما يحصل الانزعاج لمسلم والصياح وتقبيل الجدران وكثرة البكاء إلا وهو محب لله ولرسوله فحبه المعيار والفارق بين أهل الجنة وأهل النار فزيارة قبره من أفضل القرب وشد الرحال إلى قبور الأنبياء والأولياء لئن سلمنا أنه غير مأذون فيه لعموم قوله صلوات الله عليه: "لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد" (٣١٧) فشد الرحال إلى نبينا ﷺ مستلزم لشد الرحل إلى مسجده وذلك مشروع بلا نزاع إذ لا وصول إلى حجرته إلا بعد الدخول إلى مسجده فليبدأ بتحية المسجد ثم بتحية صاحب المسجد رزقنا الله وإياكم ذلك آمين.

قال الزبير بن بكار أم حسن بن حسن هذا هي خولة بنت فلان الفزارية وهي والدة إبراهيم وداود والقاسم أولاد محمد بن طلحة التيمي السجاد قال وكان الحسن ولي صدقة علي ﵁ قال له الحجاج يوماً وهو يسايره في موكبه بالمدينة أدخل