سير أعلام النبلاء - ط الحديث
الجمعة، فنام ليلة جمعة، فأتاه من أخذ بناصيته، فقال: قم يا ابن زياد، فاذكر الله يذكرك. فقام، فما زالت تلك الشعرات التي أخذها منه قائمة حتى مات.
قال البخاري في تفسير "حم، المؤمن" في: ﴿لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّه﴾ [الزمر: ٥٣]، روى حميد بن هلال، عن العلاء بن زياد، قال: رأيت في النوم دنيا عجوزًا شوهاء هتماء، عليها من كل زينة وحلية، والناس يتبعونها، قلت ما أنت؟ قالت: الدنيا وذكر الحكاية (١).
ذكر أبو حاتم بن حبان: أن العلاء بن زياد توفي في أخرة ولاية الحجاج، سنة أربع وتسعين.
قرأت على إسحاق الأسدي: أخبركم يوسف بن خليل، أنبأنا أبو المكارم التيمي، أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا فاروق وحبيب بن الحسن في جماعة، قالوا: أنبأنا أبو مسلم الكشي، حدثنا عمرو بن مرزوق، أنبانا عمران القطان، عن قتادة، عن العلاء بن زياد، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة" رواه مطر الوراق، عن العلاء، مثله إسناده قوي (٢).
فأما "العلاء بن زياد": فشيخ آخر، بصري، يروي عن: الحسين، روى عنه: حماد بن زيد، روى له: النسائي. وقد جعل شيخنا أبو الحجاج الحافظ الترجمتين واحدة، ولا يستقيم ذلك.