سير أعلام النبلاء - ط الحديث
وروى علي بن المديني، أن يحيى بن سعيد قال له: قيس بن أبي حازم منكر الحديث. قال: ثم ذكر له يحيى أحاديث مناكير، منها: حديث "كلاب الحوأب" (١).
وقال أبو سعيد الأشج: سمعت أبا خالد الأحمر يقول لابن نمير: يا أبا هشام، أما تذكر إسماعيل بن أبي خالد وهو يقول: حدثنا قيس بن أبي حازم، هذه الأسطوانة يعني: أنه في الثقة مثل هذه الأسطوانة.
وقال يحيى بن أبي غنية: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: كبر قيس حتى جاز المائة بسنين كثيرة، حتى خرف، وذهب عقله. قال: فاشتروا له جارية سوداء أعجمية. قال: وجعل في عنقها قلائد من عهن وودع وأجراس من نحاس، فجعلت معه في منزله، وأغلق عليه باب. قال: وكنا نطلع إليه من وراء الباب وهو معها. قال: فيأخذ تلك القلائد بيده، فيحركها، ويعجب منها، ويضحك في وجهها. رواها: يحيى بن سليمان الجعفي، عن يحيى.
روى أحمد بن زهير، عن ابن معين، قال: مات سنة سبع، أو ثمان وتسعين. وقال خليفة، وأبو عبيد: مات سنة ثمان وتسعين. وقال الهيثم بن عدي: مات في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك. وشذ والفلاس، فقال: مات سنة أربع وثمانين.
ولا عبرة بما رواه: حفص بن سلم السمرقندي -فقد أتهم- عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس، قال: دخلت المسجد مع أبي، فإذا رسول الله ﷺ يخطب وأنا ابن سبع أو ثمان سنين. فهذا لو صح، لكان قيس هذا هو قيس بن عائذ صحابي صغير، فإن قيس بن أبي حازم، قال: أتيت رسول الله ﷺ لأبايعه، فجئت وقد قبض. رواه: السري بن إسماعيل، عنه.
وقيل: كان قيس في جيش خالد بن الوليد، إذ قدم الشام على برية السماوة.
وروى الحكم بن عتيبة، عن قيس، قال: أمنا خالد باليرموك في ثوب واحد.
وروى مجالد، عن قيس، قال: دخلت على أبي بكر في مرضه، وأسماء بنت عميس تروحه، فكأني أنظر إلى وشم في ذراعها، فقال لأبي: يا أبا حازم، قد أجزت لك فرسك.