Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ٤١٦ - مصعب بن الزبير

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٥/ ٧٤

كان فارسًا، شجاعًا، جميلًا، وسيمًا، حارب المختار وقتله وكان سفاكًا للدماء. سار لحربه عبد الملك بن مروان. وأمه: هي الرباب بنت أنيف الكلبية. وكان يسمى من سخائه: آنية النحل. وفيه يقول عبيد الله بن قيس الرقيات:

إنما مصعب شهاب من الله … تجلت عن وجهه الظلماء

ملكه ملك عزة ليس فيها … جبروت منه ولا كبرياء

يتقي الله في الأمور وقد أف … لح من كان همه الاتقاء

قال إسماعيل بن أبي خالد: ما رأيت أميرًا قط أحسن من مصعب.

وروى عمر بن أبي زائدة: أن الشعبي قال: ما رأيت أميرا قط على منبر أحسن من مصعب.

قال المدائني: كان يحسد على الجمال.

وروى ابن أبي الزناد، عن أبيه، قال: اجتمع في الحجر: عبد الله، ومصعب، وعروة -بنو الزبير -وابن عمر، فقال: تمنوا. فقال ابن الزبير: أتمنى الخلافة. وقال عروة: أتمنى أن يؤخذ عني العلم. وقال مصعب: أتمنى إمرة العراق، والجمع بين عائشة بنت طلحة، وسكنية بنت الحسين. فقال ابن عمر: أما أنا فأتمنى المغفرة. فنالوا ما تمنوا ولعل ابن عمر قد غفر له.

وكان عبد الملك ودودًا لمصعب، وصديقًا.

قال علي بن زيد بن جدعان: بلغ مصعبًا شيء عن عريف الأنصار، فهم به، فأتاه أنس فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "استوصوا بالأنصار خيرًا اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم" فألقى مصعب نفسه عن السرير، وألزق خده بالبساط، وقال: أمر رسول الله ﷺ على العين والرأس؛ وتركه. أخرجه: أحمد (١).