Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ٣٨١ - الأسود بن يزيد

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٥/ ١٥

وبه إلى عبد الله بن أحمد، حدثنا عبد الله بن صندل، حدثنا فضيل بن عياض، عن ميمون، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كان الأسود يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين وكان ينام بين المغرب والعشاء وكان يختم القرآن في غير رمضان في كل ست ليال.

قال ابن عون: سئل الشعبي، عن الأسود بن يزيد، فقال: كان صوامًا قوامًا حجاجًا قال إبراهيم: ربما أحرم الأسود من جنابة عرزم (١).

وقال جابر الجعفي، عن عبد الرحمن بن الأسود، قال: ما سمعت الأسود إذا أهل يسمي حجًا ولا عمرة قط، يقول: إن الله يعلم نيتي. قال أبو إسحاق: كان الأسود يقول في تلبيته: لبيك غفار الذنوب.

ومن مناكير موسى بن عمير، تفرد به عن: الحكم عن إبراهيم النخعي عن الأسود عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ: "حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة وأعدوا للبلاء الدعاء" (٢).

قرأ الأسود على عبد الله بن مسعود. تلا عليه يحيى بن وثاب وإبراهيم النخعي وأبو إسحاق السبيعي.

وروى يحيى بن سعيد العطار في زهد الثمانية، عن يزيد بن عطاء، عن علقمة بن مرثد، قال: كان الأسود يجتهد في العبادة ويصوم حتى يخضر ويصفر فلما احتضر بكى فقيل له: ما هذا الجزع؟ فقال: مالي لا أجزع والله لو رأيت بالمغفرة من الله لأهمني الحياء منه مما قد صنعت إن الرجل ليكون بينه وبين آخر الذنب الصغير فيعفو عنه فلا يزال مستحيًا منه.

وروى شعبة، عن الحكم: أن الأسود كان يصوم الدهر -هذا صحيح عنه- وكأنه لم يبلغه النهي عن ذلك (٣)، أو تأول.

وروى حماد، عن إبراهيم: كان الأسود يصوم حتى يسود لسانه من الحر.

وروى منصور، عن إبراهيم: أن الأسود كان يحرم من بيته. وقال أشعث بن أبي الشعثاء: رأيت الأسود عمرو بن ميمون أهلًا من الكوفة. قال ابن أبي خالد: رأيت الأسود وعليه عمامة سوداء وقال الحسن بن عبيد الله: رأيت الأسود يسجد في برنس طيالسة.

قد نقل العلماء في وفاة الأسود أقوالًا أرجحها: سنة خمس وسبعين والله يرحمه.

قال إبراهيم النخعي: كان الأسود إذا حضرت الصلاة أناخ بعيره ولو على حجر.