ابن المبارك: حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا محمد بن زياد: رأيت أبا أمامة أتى على رجل في المسجد وهو ساجد يبكي ويدعو، فقال: أنت أنت! لو كان هذا في بيتك.
صفوان بن عمرو: حدثني سليم بن عامر قال: كنا نجلس إلى أبي أمامة فيحدثنا حديثًا كثيرًا عن رسول الله ﷺ، ثم يقول: اعقلوا وبلغوا عنَّا ما تسمعون.
لأبي أمامة كرامة باهرة، جزع هو منها، وهي في كرامات الداكالي، وأنَّه تصدق بثلاثة دنانير فلقي تحت كراجته ثلاث مائة دينار.
إسماعيل بن عياش: حدثنا عبد الله بن محمد، عن يحيى بن أبي كثير، عن سعيد الأزدي قال: شهدت أبا أمامة وهو في النزع، فقال لي: يا سعيد! إذا أنا مت فافعلوا بي كما أمرنا رسول الله ﷺ، قال لنا: "إذا مات أحدكم فنثرتم عليه التراب، فليقم رجل منكم عند رأسه، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانة، فإنه يسمع، ولكنه لا يجيب، ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يستوي جالسًا، ثم ليقل: يا فلان بن فلانة، فإنه يقول: أرشدنا يرحمك الله، ثم ليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا؛ شهادة أن لا إله إلَّا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربًّا، وبمحمد نبيًّا، وبالإسلام دينًا، فإنه إذا فعل ذلك قال منكر ونكير: اخرج بنا من عند هذا، ما نصنع به، وقد لقن حجته"؟ قيل: يا رسول الله، فإن لم أعرف أمه قال: "انسبه إلى حواء".
ويروى بإسناد آخر إلى سعيد هذا.
قال المدائني، وجماعة: توفي أبو أمامة سنة ست وثمانين.