سير أعلام النبلاء - ط الحديث
وحسَّن الترمذي من حديث أسامة بن زيد قال: خرج رسول الله ﷺ ليلة وهو مشتمل على شيء، قلت: ما هذا? فكشف، فإذا حسن وحسين على وركيه، فقال: "هذان ابناي، وابنا بنتي، اللهم إني أحبهما فأحبهما، وأحب من يحبهما" (١).
تفرَّد به عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر المدني، عن مسلم بن أبي سهل النبال، عن الحسن بن أسامة، عن أبيه، ولم يروه غير موسى بن يعقوب الزمعيّ، عن عبد الله، فهذا مما ينتقد تحسينه على الترمذي.
وحسن أيضًا ليوسف بن إبراهيم، عن أنس: سئل رسول الله ﷺ: أيّ أهل بيتك أحبّ إليك? قال: "الحسن والحسين"، وكان يشمهما ويضمهما إليه (٢).
ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر، عن حذيفة، سمع النبي ﷺ يقول: "هذا ملك لم ينزل قبل هذه الليلة، استأذن ربه أن يسلّم عليَّ ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة" (٣). حسَّنه الترمذي.
وصحَّح للبراء أنَّ النبي ﷺ أبصر الحسن والحسين فقال: "اللهم إني أحبهما، فأحبهما" (٤).
قال قابوس بن أبي ظبيان: عن أبيه، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ، فرج بين فخذي الحسن، وقبَّل زبيبه (٥).
وقد كان هذا الإمام سيدًا وسيمًا جميلًا، عاقلًا رزينًا، جوادًا ممدحًا، خيرًا دينًا،