سير أعلام النبلاء - ط الحديث
الله ﷺ نهى عن هذه القصة ثم وضعها على رأسه. فلم أر على عروس ولا على غيرها أجمل منها على معاوية (٥٥٣).
وعن أبان بن عثمان: كان معاوية وهو غلام يمشي مع أمه هند فعثر فقالت: قم لارفعك الله وأعرابي ينظر فقال لم تقولين له؟ فوالله إني لأظنه سيسود قومه قالت: لارفعه إن لم يسد إلا قومه.
قال أسلم مولى عمر: قدم علينا معاوية وهو أبض الناس وأجملهم.
ابن إسحاق: عن أبيه: رأيت معاوية بالأبطح أبيض الرأس واللحية كأنه فالج (٥٥٤).
قال مصعب الزبيري: كان معاوية يقول أسلمت عام القضية.
ابن سعد: حدثنا محمد بن عمر حدثني أبو بكر بن أبي سبرة عن عمر بن عبد الله العنسي قال معاوية: لما كان عام الحديبية وصدوا رسول الله ﷺ عن البيت وكتبوا بينهم القضية وقع الإسلام في قلبي فذكرت لأمي فقالت إياك أن تخالف أباك فأخفيت إسلامي فوالله لقد رحل رسول الله من الحديبية وإني مصدق به ودخل مكة عام عمرة القضية وأنا مسلم وعلم أبو سفيان بإسلامي فقال لي يوماً: لكن أخوك خير منك وهو على ديني فقلت لم آل نفسي خيراً وأظهرت إسلامي يوم الفتح فرحب بي النبي ﷺ وكتبت له.
ثم قال الواقدي: وشهد معه حنيناً فأعطاه من الغنائم مئة من الإبل وأربعين أوقية.
قلت: الواقدي لا يعي ما يقول فإن كان معاوية كما نقل قديم الإسلام فلماذا يتألفه النبي ﷺ؟ ولو كان أعطاه لما قال عندما خطب فاطمة بنت قيس: "أما معاوية فصعلوك لا مال له " (٥٥٥).