سير أعلام النبلاء - ط الحديث
ابن جريج: أنبأنا عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن محيريز أخبره -وكان يتيماً في حجر أبي محذورة -حين جهزه إلى الشام فعلمه الأذان.
قال الواقدي: كان أبو محذورة يؤذن بمكة إلى أن توفي سنة تسع وخمسين فبقي الأذان في ولده وولد ولده إلى اليوم بمكة.
وأنشد مصعب بن عبد الله لبعضهم:
أما ورب الكعبة المستوره … وما تلا محمد من سوره
والنغمات من أبي محذوره … لأفعلن فعلة منكوره
حاتم بن أبي صغيرة عن ابن أبي مليكة: أن رسول الله ﷺ أعطى أبا محذورة الأذان فقدم عمر فنزل دار الندوة فأذن وأتى يسلم فقال عمر ما أندى صوتك! أما تخشى أن ينشق مريطاؤك (٥٥١) من شدة صوتك؟ قال: يا أمير المؤمنين قدمت فأحببت أن أسمعك صوتي قال يا أبا محذورة إنك بأرض شديدة الحر فأبرد عن الصلاة! ثم أبرد عنها ثم أذن ثم أقم تجدني عندك.
أبو حذيفة النهدي: حدثنا أيوب بن ثابت عن صفية بنت بحرة: أن أبا محذورة كانت له قصة في مقدم رأسه فإذا قعد أرسلها فتبلغ الأرض.
قال ابن جريج: سمعت أصحابنا يقولون عن ابن أبي مليكة قال أذن مؤذن معاوية فاحتمله أبو محذورة فألقاه في زمزم.