Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ٢١٦ - أبو ثعلبة الخشني

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٤/ ١٥٣

وقال البردنجي في الأسماء المفردة اسمه: جرثومة.

وقيل غير ذلك ولا يكاد يعرف إلا بكنيته.

وقال الدارقطني وغيره: هو من أهل بيعة الرضوان وأسهم له النبي ﷺ يوم خيبر وأرسله إلى قومه وأخوه عمرو بن جرهم أسلم على عهد النبي ﷺ.

أحمد في مسنده: حدثنا عبد الرزاق: حدثنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي ثعلبة قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله اكتب لي بأرض كذا وكذا بالشام لم يظهر عليها النبي ﷺ حينئذ فقال: "ألا تسمعون ما يقول هذا"؟ فقال أبو ثعلبة: والذي نفسي بيده لنظهرن عليها فكتب له بها (٣٤٩).

ورواه أبو عبيد في الأموال: حدثنا ابن علية عن أيوب عن أبي قلابة أن أبا ثعلبة قال. فذكر نحوه ورواه سعيد بن أبي عروبة عن أيوب نحوه.

عمر بن عبد الواحد الدمشقي عن ابن جابر عن إسماعيل بن عبيد الله قال: بينا أبو ثعلبة الخشني وكعب جالسين إذ قال أبو ثعلبة: يا أبا إسحاق ما من عبد تفرغ لعبادة الله إلا كفاه الله مؤونة الدنيا.

قال كعب: فإن في كتاب الله المنزل: من جعل الهموم هماً واحداً فجعله في طاعة الله كفاه الله ما همه وضمن السماوات والأرض فكان رزقه على الله وعمله لنفسه. ومن فرق همومه فجعل في كل واد هماً لم يبال الله في أيها هلك.

قلت: من التفرغ للعبادة السعي في السبب ولا سيما لمن له عيال قال النبي ﷺ: "إن أفضل ما أكل الرجل من كسب يمينه" (٣٥٠).