سير أعلام النبلاء - ط الحديث
وقال الحاكم: لم يشهد أبو أيوب مع عليٍّ صفين.
الأعمش عن أبي ظبيان: أنَّ أبا أيوب غزا زمن معاوية، فلما احتضر قال: إذا صاففتم العدوّ فادفنوني تحت أقدامكم.
ابن فضيل: حدثنا إبراهيم الهجَري، عن أبي صادق قال: قدم أبو أيوب الأنصاري العراق، فأهدت له الأزد جزرًا معي، فسلّمت وقلت: يا أبا أيوب، قد أكرمك الله بصحبة نبيه، وبنزوله عليك، فمالي أراك تستقبل الناس تقاتلهم بسيفك؟ قال: إن رسول الله عهد إلينا أن نقاتل مع عليٍّ الناكثين، فقد قاتلناهم، والقاسطين، فهذا وجهنا إليهم، -يعني: معاوية والمارقين- فلم أرهم بعد. هذا خبر واهٍ (١).
إسحاق بن سليمان الرازي: حدثنا أبو سنان، عن حبيب بن أبي ثابت: أنَّ أبا أيوب قدم على ابن عباس البصرة، ففرغ له بيته، وقال: لأصنعنَّ بك كما صنعت برسول الله ﷺ، كم عليك? قال: عشرون ألفًا، فأعطاه أربعين ألفًا، وعشرين مملوكًا، ومتاع البيت.
ابن عون: حدثنا محمد، وحدثنا عمر بن كثير بن أفلح، وهذا حديثه قال: قدم أبو أيوب على معاوية فأجلسه معه على السرير، وحادثه وقال: يا أبا أيوب، من قتل صاحب الفرس البلقاء التي جعلت تجول يوم كذا وكذا? قال: أنا؛ إذ أنت وأبوك على الجمل الأحمر، معكما لواء الكفر، فنكس معاوية، وتنمر أهل الشام وتكلموا، فقال معاوية: مَهْ، وقال: ما نحن عن هذا سألناك.
أبو إسحاق الفزاري، عن إبراهيم بن كثير: سمعت عمارة بن غزية قال: دخل أبو أيوب على معاوية فقال: صدق رسول الله ﷺ، سمعته يقول: "يا معشر الأنصار، إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا" (٢). فبلغت معاوية فصدَّقه فقال: ما أجرأه، لا أكلمه أبدًا، ولا يئويني وإياه سقف. وخرج من فوره إلى الغزو، فمرض فعاده يزيد بن معاوية،