Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ١٧٢ - حذيفة بن اليمان

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٤/ ٣٠

وفي لفظ: "فلاحق للإزار في الكعبين" (١).

عقيل، ويونس، عن الزهري: أخبرني أبو إدريس، سمع حذيفة يقول: "والله، إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة" (٢).

قال حذيفة: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني (٣).

الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: قام فينا رسول الله مقامًا، فحدثنا بما هو كائن إلى قيام الساعة، فحفظه من حفظه، ونسيه من نسيه (٤).

قلت: قد كان ﷺ يرتل كلامه ويفسره، فلعله قال في مجلسه ذلك ما يكتب في جزء؛ فذكر أكبر الكوائن، ولو ذكر أكثر ما هو كائن في الوجود لما تهيأ أن يقوله في سنة، بل ولا في أعوام، ففكر في هذا.

مات حذيفة بالمدائن، سنة ست وثلاثين، وقد شاخ.

قال ابن سيرين: بعث عمر حذيفة على المدائن، فقرأ عهده عليهم. فقالوا: سل ما شئت. قال: طعامًا آكله، وعلف حماري هذا -ما دمت فيكم- من تبن.

فأقام فيهم ما شاء الله؛ ثم كتب إليه عمر: اقدم.

فلما بلغ عمر قدومه، كمن له على الطريق؛ فلمَّا رآه على الحال التي خرج عليها، أتاه فالتزمه، وقال: أنت أخي، وأنا أخوك.