Skip to content

سير أعلام النبلاء - ط الحديث ١٧٢ - حذيفة بن اليمان

سير أعلام النبلاء - ط الحديث

شمس الدين الذهبي

Printed page ٤/ ٢٨

وكان والده حسل قد أصاب دمًا في قومه، فهرب إلى المدينة، وحالف بني عبد الأشهل، فسمَّاه قومه اليمان؛ لحلفه لليمانية، وهم الأنصار.

شهد هو وابنه حذيفة أحدًا، فاستشهد يومئذ، قتله بعض الصحابة غلطًا، ولم يعرفه؛ لأن الجيش يختفون في لأمة الحرب ويسترون وجوههم، فإن لم يكن لهم علامة بينة وإلّا ربما قتل الأخ أخاه ولا يشعر.

ولما شدوا على اليمان يومئذ، بقي حذيفة يصيح: أبي! أبي! يا قوم! فراح خطأ، فتصدق حذيفة عليهم بديته (١).

قال الواقدي: آخى رسول الله ﷺ بين حذيفة وعمَّار، وكذا قال ابن إسحاق.

إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل، عن حذيفة: أنه أقبل هو وأبوه، فلقيهم أبو جهل قال: إلى أين؟ قالا: حاجة لنا. قال: ما جئتم إلَّا لتمدوا محمدًا، فأخذوا عليهما موثقًا ألَّا يكثرا عليهم، فأتيا رسول الله، فأخبراه (٢).

ابن جريج، أخبرني أبو حرب بن أبي الأسود، عن أبي الأسود، قال: وعن رجل، عن زاذان، أنَّ عليًّا سئل عن حذيفة فقال: علم المنافقين، وسأل عن المعضلات، فإن تسألوه تجدوه بها عالمًا.

أبو عوانة، عن سليمان، عن ثابت أبي المقدام، عن أبي يحيى، قال: سأل رجل حذيفة -وأنا عنده- فقال: ما النفاق؟ قال: أن تتكلم بالإسلام ولا تعمل به.

سلام بن مسكين، عن ابن سيرين، أن عمر كتب في عهد حذيفة على المدائن: اسمعوا له وأطيعوا وأعطوه ما سألكم، فخرج من عند عمر على حمار موكف، تحته زاده، فلمَّا قدم استقبله الدهاقين وبيده رغيف وعرق من لحم.