سير أعلام النبلاء - ط الحديث
همام: حدثنا إسحاق بن عبد الله، عن أنس قال: لم يكن رسول الله ﷺ يدخل بيتًا غير بيت أم سليم. فقيل له. فقال: "إني أرحمها قتل أخوها معي" (١).
قلت: أخوها هو حرام بن ملحان الشهيد الذي قال يوم بئر معونة: فزت ورب الكعبة لما طعن من ورائه فطلعت الحربة من صدره. ﵁.
أيوب، عن ابن سيرين، عن أم سليم قالت: كان رسول الله ﷺ يقيل في بيتي وكنت أبسط له نطعًا فيقيل عليه فيعرق فكنت آخذ سكًا فأعجنه بعرقه.
قال ابن سيرين: فاستوهبت من أم سليم من ذلك السك فوهبت لي منه.
قال أيوب: فاستوهبت من محمد من ذلك السك فوهب لي منه فإنه عندي الآن.
قال: ولما مات محمد حنط بذلك السك (٢).
رواه ابن سعد، عن عبد الله بن جعفر الرقي، عن عبيد الله بن عمرو عنه.
ابن سعد: أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا عبيد الله، عن عبد الكريم، عن البراء بن زيد: أن النبي ﷺ قال في بيت أم سليم على نطع فعرق فاستيقظ وهي تمسح العرق فقال: "ما تصنعين"؟ قالت: آخذ هذه البركة التي تخرج منك.
ابن جريج، عن عبد الكريم بن مالك: أخبرني البراء بن بنت أنس، عن أنس: أن النبي ﷺ دخل على أم سليم وقربة معلقة فشرب منها قائمًا فقامت إلى في السقاء فقطعته.