سير أعلام النبلاء - ط الحديث
أبو بكر خالدًا لغزو العراق ثم بعث إليه لينجد من بالشام فقطع المفاوز على برية السماوة فأمره الصديق على الأمراء كلهم وحاصروا دمشق وتوفي أبو بكر فبادر عمر بعزل خالد واستعمل على الكل أبا عبيدة فجاءه التقليد فكتمه مدة وكل هذا من دينه ولينه وحلمه فكان فتح دمشق على يده فعند ذلك أظهر التقليد ليعقد الصلح للروم ففتحوا له باب الجابية صلحًا وإذا بخالد قد افتتح البلد عنوة من الباب الشرقي فأمضى لهم أبو عبيدة الصلح.
فعن المغيرة أن أبا عبيدة صالحهم على أنصاف كنائسهم ومنازلهم ثم كان أبو عبيدة رأس الإسلام يوم وقعة اليرموك التي استأصل الله فيها جيوش الروم وقتل منهم خلق عظيم.
روى بن المبارك في الزهد له قال، أنبأنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب قال، حدثني عبد الرحمن بن غنم، عن حديث الحارث بن عميرة قال أخذ بيدي معاذ بن جبل فأرسله إلى أبي عبيدة فسأله كيف هو! وقد طُعِنَّا فأراه أبو عبيدة طعنة خرجت في كفه فتكاثر شأنها في نفس الحارث وفرق منها حين رآها فأقسم أبو عبيدة بالله ما يحب أن له مكانها حمر النعم (١).
وعن الأسود، عن عروة أن وجع عمواس كان معافىً منه أبو عبيدة وأهله فقال اللهم نصيبك في آل أبي عبيدة! قال فخرجت بأبي عبيدة في خنصره بثرة فجعل ينظر