سير أعلام النبلاء - ط الحديث
وقال ابن أبي شيبة: قال ابن علية، عن يونس، عن الحسن قال رسول الله ﷺ: "ما من أصحابي أحد إلَّا لو شئت أخذت عليه إلَّا أبا عبيدة" (١).
وسفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة قال: قال بن مسعود: أخلائي من أصحاب رسول الله ﷺ ثلاثة أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة (٢).
خالفه غيره، ففي "الجعديات"، أنبأنا زهير، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله فذكره (٣).
قال خليفة بن خياط: وقد كان أبو بكر ولى أبا عبيدة بيت المال (٤).
قلت يعني: أموال المسلمين، فلم يكن بعد عمل بيت مال، فأول من اتخذه عمر.
قال خليفة: ثم وجهه أبو بكر إلى الشام سنة ثلاث عشرة أميرًا، وفيها استخلف عمر، فعزل خالد بن الوليد، وولى أبا عبيدة (٥).
قال القاسم بن يزيد: حدثنا سفيان، عن زياد بن فياض، عن تميم بن سلمة أن عمر لقي أبا عبيدة فصافحه وقبل يده وتنحيا يبكيان (٦).
وقال بن المبارك في "الجهاد" له، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: بلغ عمر أن أبا عبيدة حصر بالشام، ونال منه العدو فكتب إليه عمر أما بعد فإنه ما نزل بعبد مؤمن شدة، إلَّا جعل الله بعدها فرجًا، وإنه لا يغلب عسر يسرين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران: ٢٠٠] الآية.