Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٧٦

بِبَعْض وَحَقِيقَته الْقُوَّة وَمِنْه قَول الشَّاعِر

من كل مجتنب شَدِيد أسره ... سَلس القياد تخاله مختالا

وَلَا يكون ذَلِك إِلَّا فِيمَا لَهُ شدّ ورباط وَمِنْه الإسار وَهُوَ الْحَبل الَّذِي يشد بِهِ الْأَسير

ثمَّ أخبر سُبْحَانَهُ أَنه قَادر على أَن يُبدل أمثالهم بعد مَوْتهمْ وَأَنه إِذا شَاءَ ذَلِك فعله وَإِذا للمحقق فَهَذَا التبديل وَاقع لَا محَالة فَهُوَ الْإِعَادَة الَّتِي هِيَ مثل الْبدَاءَة

هَذَا هُوَ معنى الْآيَة وَمن قَالَ غير ذَلِك لم يصب مَعْنَاهَا وَلَا توحشك لَفْظَة الْمثل فَإِن الْمعَاد مثل للمبدوء وَإِن كَانَ هُوَ بِعَيْنِه فَهُوَ معاد أَو هُوَ مثله من جِهَة المغايدة بَين كَونه مبدءا ومعادا وَهَذَا كَالدَّارِ إِذا تهدمت وأعيدت بِعَينهَا فَهِيَ الأولى وَكَذَلِكَ الصَّلَاة الْمُعَادَة هِيَ الأولى وَهِي مثلهَا