Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم أصل الموالاة الحب وأصل المعاداة البغض

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٩٢

من مصلحَة وَغَيرهَا فَفِيهَا هَذِه الْمَفَاسِد كلهَا وأكبر مِنْهَا لَكِن ذَلِك ظلم مِنْهُمَا لأنفسهما مبدؤه المحبه الْفَاسِدَة

وَلِهَذَا أَمر سُبْحَانَهُ أَن لَا تأخذنا بهما رأفه فِي دين الله فَإِن الرأفة وَالرَّحْمَة توجب أَن توصل للمرحوم مَا يَنْفَعهُ وتدفع عَنهُ مَا يضرّهُ وَإِذا رأف بهما أحد لأجل مَا فِي قلوبهما من الشَّهْوَة والمحبة وَغير ذَلِك وَترك عذابهما كَانَ ذَلِك جالبا لما يضرهما ودافعا لما ينفعهما فَإِن ذَلِك مرض فِي قلوبهما وَالْمَرِيض الَّذِي يَشْتَهِي مَا يضرّهُ لَيْسَ دواؤه إعطاءه المشتهي الضار بل دواؤه الحمية وَإِن آلمته وإعطاؤه مَا يَنْفَعهُ وتعويضه عَن ذَلِك الضار بِمَا أَمر مِمَّا لَا يضر

فَهَكَذَا أهل الشَّهَوَات الْفَاسِدَة وَإِن أضرمت قُلُوبهم نَار الشَّهْوَة لَيْسَ رحمتهم والرأفة بهم تمكينهم من ذَلِك أَو ترك عَذَابهمْ فَإِن ذَلِك يزِيد