Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم أصل الموالاة الحب وأصل المعاداة البغض

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٨٨

دَفعه بِمَا شَرعه الله كالمقذوف الَّذِي لَهُ أَن يَسْتَوْفِي حد الْقَذْف من الْقَاذِف الَّذِي ظلمه فِي عرضه فَكَذَلِك الزَّوْج لَهُ أَن يَسْتَوْفِي حد الْفَاحِشَة من الْبَغي الظالمة لَهُ المعتدية عَلَيْهِ كَمَا قَالَ النَّبِي ص فِي حق الرجل على امْرَأَته وَأَن لَا يوطئن فرشكم من تكرهونه فَلهَذَا كَانَ لَهُ أَن يقذفها ابْتِدَاء وقذفها إِمَّا مُبَاح لَهُ وَأما وَاجِب عَلَيْهِ إِذا احْتَاجَ إِلَيْهِ لنفي النّسَب ويضطرها بذلك إِلَى أحد أَمريْن إِمَّا أَن تعترف فيقام عَلَيْهَا الْحَد فَيكون قد استوفي حَقه وتطهرت هِيَ أَيْضا من الْجَزَاء لَهَا والنكال فِي الْآخِرَة بِمَا حصل وَإِمَّا أَن تبوء بغضب الله عَلَيْهَا وعقابه فِي الْآخِرَة الَّذِي هُوَ أعظم من عِقَاب الدُّنْيَا فَإِن الزَّوْج مظلوم مَعهَا والمظلوم لَهُ اسْتِيفَاء حَقه إِمَّا فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا فِي الْآخِرَة قَالَ الله تَعَالَى