Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم الإيمان والطاعة خير من الكفر والمعصية للعبد في الدنيا والآخرة

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٧٢

أَن فِي ذَلِك مَا هُوَ خير لَهُم مِمَّا طلبوه فِي الدُّنْيَا لَو كَانُوا يعلمُونَ فَيحصل لَهُم فِي الْآخِرَة من الْخَيْر الَّذِي هُوَ الْمَنْفَعَة وَدفع الْمضرَّة مَا هُوَ أعظم مِمَّا يحصلوه بذلك من خير الدُّنْيَا

كَمَا قَالَ تَعَالَى وَكَذَلِكَ مكنا ليوسف فِي الأَرْض يتبوأ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاء نصيب برحمتنا من نشَاء وَلَا نضيع أجر الْمُحْسِنِينَ ثمَّ قَالَ ولأجر الْآخِرَة خير للَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ

وَقَالَ تَعَالَى وَمَا كَانَ قَوْلهم إِلَّا أَن قَالُوا رَبنَا اغْفِر لنا ذنوبنا وإسرافنا فِي أمرنَا وَثَبت أقدامنا وَانْصُرْنَا على الْقَوْم الْكَافرين فآتاهم الله ثَوَاب الدُّنْيَا وَحسن ثَوَاب الْآخِرَة وَالله يحب الْمُحْسِنِينَ

وَقَالَ عَن إِبْرَاهِيم وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَإنَّهُ فِي الْآخِرَة لمن الصَّالِحين

وَقد قَالَ تَعَالَى مَا يبين بِهِ أَن فعل الْمَكْرُوه من الْمَأْمُور خير من تَركه فِي الدُّنْيَا أَيْضا قَالَ تَعَالَى وَلَو أَنا كتبنَا عَلَيْهِم أَن اقْتُلُوا أَنفسكُم أَو اخْرُجُوا من دِيَاركُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيل مِنْهُم وَلَو أَنهم فعلوا مَا يوعظون بِهِ لَكَانَ خيرا لَهُم وَأَشد تثبيتا وَإِذا لآتيناهم من لدنا أجرا عَظِيما ولهديناهم صراطا مُسْتَقِيمًا