Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم المؤمن أرجح في النعيم واللذة من الكافر في الدنيا قبل الآخرة وإن كانت

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٦٢

فَأَما مَا وعد بِهِ الْمُؤمن بعد الْمَوْت من كَرَامَة الله فَإِنَّهُ تكون الدُّنْيَا بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ سجنا وَمَا للْكَافِرِ بعد الْمَوْت من عَذَاب الله فَإِنَّهُ تكون الدُّنْيَا جنَّة بِالنِّسْبَةِ إِلَى ذَلِك

وَذَلِكَ أَن الْكَافِر صَاحب الْإِرَادَة الْفَاسِدَة إِمَّا عَاجز وَإِمَّا قَادر فَإِن كَانَ عَاجِزا تَعَارَضَت إِرَادَته وَقدرته حَتَّى لَا يُمكنهُ الْجمع بَينهمَا وَإِن كَانَ قَادِرًا أقبل على الشَّهَوَات وأسرف فِي التذاذه بهَا وَلَا يُمكنهُ تَركهَا

وَلِهَذَا تَجِد الْقَوْم من الظَّالِمين أعظم النَّاس فجورا وَفَسَادًا وطلبا لما يروحون بِهِ أنفسهم من مسموع ومنظور ومشموم ومأكول ومشروب وَمَعَ هَذَا فَلَا تطمئِن قُلُوبهم بِشَيْء من ذَلِك هَذَا فِيمَا ينالونه من اللَّذَّة وَأما