Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم التحالف يكون وفقا الشريعة منزلة أو شريعة غير منزلة أو سياسة

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣١٥

فَهُوَ تعاقد على مَا أَمر الله بِمَنْزِلَة نفس الدُّخُول فى الْإِسْلَام وبيعة النبى كَمَا بَايعه الْأَنْصَار وكما بَايعه الْمُسلمُونَ تَحت الشَّجَرَة وكما كَانَ يُبَايع الْمُسلمين على السّمع وَالطَّاعَة ويلقنهم فِيمَا اسْتَطَعْتُم

وَطَاعَة الرَّسُول وَاجِبَة على الْخلق بِإِيجَاب الله بمعاقدتهم على ذَلِك معاقدة على طَاعَة الله كَمَا قَالَ تَعَالَى وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق النَّبِيين لما آتيتكم من كتاب وَحِكْمَة ثمَّ جَاءَكُم رَسُول مُصدق لما مَعكُمْ لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه قَالَ أأقررتم وأخذتم على ذَلِكُم إصرى قَالُوا أقررنا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنا مَعكُمْ من الشَّاهِدين

لَكِن هَذَا إِنَّمَا كَانَ ظَاهرا فى أَيَّام الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وبعدهم كثرت الْعُقُود الْمُوَافقَة للشريعة تَارَة والمخالفة لَهَا أخري فَلَا جرم كَانَ الحكم الْعَام فِي جَمِيع هَذِه الْعُقُود أَنه يجب الْوَفَاء فِيهَا بِمَا كَانَ طَاعَة لله وَلَا يجوز الْوَفَاء فِيهَا بِمَا كَانَ مَعْصِيّة لله كَمَا قَالَ النَّبِي فِي الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة مَا بَال أَقوام يشترطون شُرُوطًا لَيست فِي كتاب الله مَا كَانَ من شَرط لَيْسَ فِي كتاب الله فَهُوَ بَاطِل وَإِن كَانَ مائَة شَرط كتاب الله أَحَق وَشرط الله أوثق وَقَالَ من نذر أَن