Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم تفصيل مقالة الفلاسفة في اللذة

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٥٣

حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان وَأبي ذَر ومعاذ بن جبل وَأبي هُرَيْرَة وعتبان بن مَالك وَعبادَة بن الصَّامِت وَغَيرهم وَلَا يخلد فِي النَّار من أهل التَّوْحِيد أحد بل يخرج من النَّار من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال دِينَار من إِيمَان أَو مِثْقَال شعيرَة من إِيمَان أَو مِثْقَال ذرة من إِيمَان

وَقد تَكَلَّمت على رِسَالَة المبدأ والمعاد الَّتِي صنفها أَبُو عَليّ بن سينا وَزعم أَن فِيهَا من الْأَسْرَار المخزونة من فلسفتهم بِمَا يُنَاسب هَذَا مِمَّا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه وبينت مَا دخل عَلَيْهِم من الْجَهْل وَالْكفْر فِي ذَلِك من وُجُوه بَيِّنَة من لغاتهم ومعارفهم الَّتِي يفقهُونَ بهَا ويعلمون صِحَة مَا عَلَيْهِ أهل الْإِيمَان بِاللَّه وَرَسُوله وَبطلَان مَا هم عَلَيْهِ مِمَّا يُخَالف ذَلِك من الْحَقِيقَة وَإِن زَعَمُوا أَنهم موافقون لأهل الْإِيمَان

نعم هم مُؤمنُونَ بِبَعْض وكافرون بِبَعْض كَمَا قد بيّنت أَيْضا مَرَاتِب مَا مَعَهم وَمَعَ غَيرهم من الْكفْر وَالْإِيمَان فِي غير هَذَا الْموضع وَذكرت مَا كفرُوا بِهِ مِمَّا خالفوا بِهِ الرُّسُل وَمَا آمنُوا بِهِ مِمَّا وافقوهم فِيهِ