Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم تعليق ابن تيمية

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٧٠

الْأَجْنَبِيَّة وَوَطئهَا أَو يَأْكُل طَعَاما حَلَالا ليشتغل بِهِ عَن الطَّعَام الْحَرَام فَهَذَا يُثَاب على هَذِه النِّيَّة وَالْفِعْل.

كَمَا بَين ذَلِك النَّبِي ﷺ بقوله: " ﴿وَفِي بضع أحدكُم صَدَقَة. قَالُوا: يَا رَسُول الله؛ أَيَأتِي أَحَدنَا شَهْوَته وَيكون لَهُ أجر قَالَ: أَرَأَيْتُم لَو وَضعهَا فِي حرَام أما كَانَ عَلَيْهِ وزر؟ قَالُوا: بلَى. قَالَ: فَلم تعتدّون بالحرام وَلَا تعتدّون بالحلال؟﴾ ".

وَمِنْه قَوْله ﷺ " ﴿إِن الله يحب أَن تُؤْخَذ بِرُخصِهِ كَمَا يكره أَن تُؤْتى مَعْصِيَته﴾ " رَوَاهُ أَحْمد وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه.

وَقد يُقَال: الْمُبَاح يصير وَاجِبا بِهَذَا الِاعْتِبَار وَإِن تعين طَرِيقا صَار وَاجِبا معينا وَإِلَّا كَانَ وَاجِبا مُخَيّرا لَكِن مَعَ هَذَا الْقَصْد وَأما مَعَ الذهول عَن ذَلِك فَلَا يكون وَاجِبا أصلا إِلَّا وجوب الْوَسَائِل إِلَى التّرْك.