Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم تعليق ابن تيمية

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٦٣

فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُ الْخلق وَالْأَمر وَهَذَا يَقْتَضِي أَن من الْحَوَادِث مَا لَيْسَ فِيهِ أَمر وَلَا نهي فَلَا يكون لله فِيهِ حكم لَا باستحباب وَلَا كَرَاهَة.

وَقد صرح بذلك هُوَ وَالشَّيْخ حَمَّاد الدباس، وَإِن السالك يصل إِلَى أُمُور لَا يكون فِيهَا حكم شَرْعِي بِأَمْر وَلَا نهي بل يقف العَبْد مَعَ الْقدر.

وَهَذَا الْموضع هُوَ الَّذِي يكون السالك فِيهِ عِنْدهم مَعَ " الْحَقِيقَة الْقَدَرِيَّة " الْمَحْضَة إِذْ لَيْسَ هُنَا حَقِيقَة شَرْعِيَّة.

وَهَذَا مِمَّا ينازعهم فِيهِ أهل الْعلم بالشريعة. وَيَقُولُونَ: إِن " الْفِعْل " إِمَّا أَن يكون بِالنِّسْبَةِ إِلَى الشَّرْع وجوده راجحا على عَدمه وَهُوَ الْوَاجِب وَالْمُسْتَحب. وَإِمَّا أَن يكون عَدمه راجحا على وجوده. وَهُوَ الْمحرم وَالْمَكْرُوه. وَإِمَّا أَن يَسْتَوِي