Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم تعليق ابن تيمية

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٣٢

وَقَالَت عَائِشَة: ﴿كَانَ خلقه الْقُرْآن﴾ " رَوَاهُ مُسلم. وَقد أخْبرت أَنه لم يكن يُعَاقب لنَفسِهِ وَلَا ينْتَقم لنَفسِهِ لَكِن يُعَاقب لله وينتقم لله وَكَذَلِكَ أخبر أنس أَنه كَانَ يعْفُو عَن حظوظه.

وَأما حُدُود الله فقد قَالَ: " ﴿وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد سرقت لَقطعت يَدهَا﴾ " أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

وَهَذَا هُوَ كَمَال الْإِرَادَة؛ فَإِنَّهُ أَرَادَ مَا يُحِبهُ الله ويرضاه من الْإِيمَان وَالْعَمَل الصَّالح وَأمر بذلك وَكره مَا يبغضه الله من الْكفْر والفسوق والعصيان وَنهى عَن ذَلِك كَمَا وَصفه الله تَعَالَى بقوله: ﴿ورحمتي وسعت كل شَيْء فسأكتبها للَّذين يَتَّقُونَ وَيُؤْتونَ الزَّكَاة وَالَّذين هم بِآيَاتِنَا يُؤمنُونَ﴾ ﴿الَّذين يتبعُون الرَّسُول النَّبِي الْأُمِّي الَّذِي يجدونه مَكْتُوبًا عِنْدهم فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل يَأْمُرهُم