Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم حكم الإلهام في الشريعة

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٩٦

النَّاس ". وَقَالَ ابْن مَسْعُود: الْإِثْم حَوّاز الْقُلُوب.

و (أَيْضا) فَالله - تَعَالَى - فطر عباده على الحنيفية: وَهِي حب الْمَعْرُوف وبغض الْمُنكر فَإِذا لم تستحل الْفطْرَة فالقلوب مفطورة على الْحق فَإِذا كَانَت الْفطْرَة مقومة بِحَقِيقَة الْإِيمَان منورة بِنور الْقُرْآن وخفي عَلَيْهَا دلَالَة الْأَدِلَّة السمعية الظَّاهِرَة وَرَأى قلبه يرجح أحد الْأَمريْنِ كَانَ هَذَا من أقوى الأمارات عِنْد مثله.

وَذَلِكَ أَن الله علم الْقُرْآن وَالْإِيمَان. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لبشر أَن يكلمهُ الله إِلَّا وَحيا أَو من وَرَاء حجاب﴾ ثمَّ قَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَينَا إِلَيْك روحا من أمرنَا مَا كنت تَدْرِي مَا الْكتاب وَلَا الْإِيمَان وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نورا نهدي بِهِ من نشَاء من عبادنَا﴾ .