Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم الرد عليها

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٦٦

آخِره: لَا مَانع لما أَعْطَيْت وَلَا معطي لما منعت، وَهَذَا يَقْتَضِي انْفِرَاده بالعطاء وَالْمَنْع فَلَا يستعان إِلَّا بِهِ وَلَا يطْلب إِلَّا مِنْهُ. ثمَّ قَالَ: وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد فَبين أَن الْإِنْسَان وَإِن أعطي الْملك والغنى والرئاسة فَهَذَا لَا ينجيه مِنْك؛ إِنَّمَا ينجيه الْإِيمَان وَالتَّقوى وَهَذَا تَحْقِيق قَوْله: ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ وَكَانَ هَذَا الذّكر آخر الْقيام مناسبا للذّكر أول الْقيام.

وَقَوله: أَحَق مَا قَالَ العَبْد، يَقْتَضِي أَن يكون حمد الله أَحَق الْأَقْوَال بِأَن يَقُوله العَبْد؛ وَمَا كَانَ أَحَق الْأَقْوَال كَانَ أفضلهَا وأوجبها على الْإِنْسَان.

وَلِهَذَا افْترض الله على عباده فِي كل صَلَاة أَن يفتتحوها بقَوْلهمْ: ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ وَأمرهمْ أَيْضا أَن يفتتحوا كل خطْبَة " بِالْحَمْد لله " فَأَمرهمْ أَن يكون الْحَمد لله مقدما على كل كَلَام سَوَاء كَانَ خطابا للخالق أَو خطابا للمخلوق.

وَلِهَذَا يقدم النَّبِي ﷺ الْحَمد أَمَام الشَّفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة. وَلِهَذَا أمرنَا