Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم الرد عليها

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٥٧

قَالَ: ﴿مَالك يَوْم الدَّين﴾ قَالَ الله: مجدني عَبدِي - وَقَالَ مرّة: فوض إِلَيّ عَبدِي - فَإِذا قَالَ: ﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ قَالَ الله: هَذِه بيني وَبَين عَبدِي ولعبدي مَا سَأَلَ فَإِذا قَالَ: ﴿اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم﴾ ﴿صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ لعبدي ولعبدي مَا سَأَلَ﴾ ".

فَهَذِهِ " السُّورَة " فِيهَا لله الْحَمد فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وفيهَا للْعَبد السُّؤَال، وفيهَا لله الْعِبَادَة لَهُ وَحده، وَلِلْعَبْدِ الِاسْتِعَانَة، فَحق الرب حَمده وعبادته وَحده، وَهَذَانِ " حمد الرب وتوحيده " يَدُور عَلَيْهِمَا جَمِيع الدَّين.

و" مَسْأَلَة الصِّفَات الاختيارية " هِيَ من تَمام حَمده فَمن لم يقر بهَا لم يُمكنهُ الْإِقْرَار بِأَن الله مَحْمُود أَلْبَتَّة وَلَا أَنه رب الْعَالمين فَإِن الْحَمد ضد الذَّم وَالْحَمْد هُوَ الْإِخْبَار بمحاسن الْمَحْمُود مَعَ الْمحبَّة لَهُ والذم هُوَ الْإِخْبَار بمساوئ المذموم مَعَ البغض لَهُ.