Skip to content

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم مواقف النفاة من مسألة الصفات والرد عليهم

جامع الرسائل لابن تيمية - رشاد سالم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٢٩

فَقيل: لَا يكون " مقدوره " إِلَّا بَائِنا عَنهُ؛ كَمَا يَقُوله الْجَهْمِية والكلابية والمعتزلة وَقيل: لَا يكون " مقدوره " إِلَّا مَا يقوم بِذَاتِهِ؛ كَمَا يَقُوله: السالمية والكرامية وَالصَّحِيح: أَن كليهمَا مَقْدُور لَهُ.

أما " الْفِعْل " فَمثل قَوْله تَعَالَى ﴿قل هُوَ الْقَادِر على أَن يبْعَث عَلَيْكُم عذَابا من فَوْقكُم أَو من تَحت أَرْجُلكُم﴾ .

وَقَوله: ﴿أَلَيْسَ ذَلِك بِقَادِر على أَن يحيي الْمَوْتَى﴾ .

وَقَول الحواريين: ﴿هَل يَسْتَطِيع رَبك أَن ينزل علينا مائدة من السَّمَاء﴾ .

وَقَوله: ﴿أوليس الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِقَادِر على أَن يخلق مثلهم﴾ وَقَوله: ﴿أولم يرَوا أَن الله الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلم يعي بخلقهن بِقَادِر على أَن يحيي الْمَوْتَى﴾ إِلَى أَمْثَال ذَلِك مِمَّا يبين أَنه يقدر على " الْأَفْعَال " كالإحياء والبعث وَنَحْو ذَلِك.

وَأما " الْقُدْرَة على الْأَعْيَان " فَفِي الصَّحِيح عَن أبي مَسْعُود قَالَ: " ﴿كنت أضْرب غُلَاما فرآني النَّبِي ﷺ فَقَالَ: اعْلَم أَبَا مَسْعُود اعْلَم